الشيخ الأنصاري

24

كتاب الصوم ، الأول

الروايتين . ويمكن الاستدلال عليه - مضافا إلى ما يظهر من المعتبر : من وجود الرواية المجبور إرسالها بالنسبة إلينا بالشهرة وظهور عدم الخلاف وحكاية الاجماع ( 1 ) - بعموم ( 2 ) ما دل من الكتاب والسنة على وجوب اجتناب النساء وعدم جواز المباشرة - كما في الآية ( 3 ) والرواية الصحيحة المتقدمة ( 4 ) - وما دل من الأخبار على حصول الافطار بالنكاح والمجامعة والوطئ والإصابة وإتيان الأهل ( 5 ) سيما بملاحظة قوله عليه السلام - مشيرا إلى الدبر - : " هو أحد المأتيين ، فيه الغسل " ( 6 ) ، فإنه يدل على أن جميع الأحكام الثابتة لإتيان النساء ثابتة لإتيانها في الدبر ، لأن الدبر أحد الفردين ، نظير قوله عليه السلام : " التراب أحد الطهورين " ( 7 ) ، و " القلم أحد اللسانين " ( 8 ) ، وغير ذلك - كما في الأخبار - . ودعوى انصرافها من ( 9 ) الادخال في الدبر ممنوعة ، سيما في بعضها مثل :

--> ( 1 ) في " ف " في هذا الموضع زيادة " وفي الغنية الاجماع بحصول الجنابة فيدخل فيه ما نحن فيه " ( 2 ) في " ج " و " ع " : لعموم وفي " ف " و " م " : وبعموم . ( 3 ) البقرة : 2 / 187 . ( 4 ) في صفحة 22 وهي : صحيحة محمد بن مسلم . ( 5 ) انظر الوسائل 7 الباب 4 و 8 من أبواب ، ما يمسك عنه الصائم وغيرهما من الأبواب . ( 6 ) الوسائل 1 : 481 الباب 12 من أبواب الجنابة ، الحديث الأول . ( 7 ) لم تجده بهذا اللفظ ، وفي الوسائل 2 : 995 ، الحديث 5 قال : وفي حديث زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن التيمم أحد الطهورين " . ( 8 ) لم نقف على هذه العبارة في المصادر المعتبرة ، وإنما ذكر هذا القول للعرب شريف يحيى الأمين في كتابه : " معجم الألفاظ المثناة " صفحة 416 ، وذكر معناه الشيخ عباس القمي في سفينة البحار 2 : 443 مادة : قلم . ( 9 ) في " ف " و " ج " و " م " : إلى .